-->

نسخة من الحكم بعدم مشروعية الاقتطاع من اجور الموظفين المضربين

ﻧﻈﺮﺍ ﻟﻠﻨﻘﺎﺵ ﺍﻟﻘﻮﻱ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﻣﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺍﻻ‌ﻗﺘﻄﺎﻉ، ﻧﺪﺭﺝ ﻧﺴﺨﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ  ﺑﻌﺪﻡ ﻣﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺍﻻ‌ﻗﺘﻄﺎﻉ ﻣﻦ ﺍﺟﻮﺭ ﺍﻟﻤﻀﺮﺑﻴﻦ. ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻹ‌ﺩﺍﺭﻳﺔ ﺑﺎﻟﺮﺑﺎﻁ ﺃﺻﻞ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﺤﻔﻮﻅ ﺑﻜﺘﺎﺑﺔ ﺍﻟﻀﺒﻂ ﻗﺴﻢ ﺍﻻ‌ﻟﻐﺎﺀ ﺑﺎﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻹ‌ﺩﺍﺭﻳﺔ ﺑﺎﻟﺮﺑﺎﻁ ﺣﻜﻢ ﺭﻗﻢ : 3772 ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ : 27/11/2013 ﻣﻠﻒ ﺭﻗﻢ : 262/5/2013 ﺑﺎﺳــــﻢ ﺟــﻼ‌ﻟﺔ ﺍﻟﻤــﻠﻚ ﻭﻃﺒﻘﺎ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 27/11/2013 ﺃﺻﺪﺭﺕ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻹ‌ﺩﺍﺭﻳﺔ ﺑﺎﻟﺮﺑﺎﻁ ﻭﻫﻲ ﻣﺘﻜﻮﻧﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺎﺩﺓ : ﻓﺪﻭﻯ ﺍﻟﻌﺰﻭﺯﻱ ........................... ﺭﺋﻴﺴﺎ ﺻﺎﻟﺢ ﻟﻤﺰﻭﻏﻲ...............................ﻣﻘﺮﺭﺍ ﻧﺮﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﺨﻄﺎﺑﻲ...............................ﻋﻀﻮﺍ ﺑﺤﻀﻮﺭ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻨﻮﺭﻱ......................ﻣﻔﻮﺿﺎ ﻣﻠﻜﻴﺎ ﻭﺑﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﻣﻠﻴﻜﺔ ﺣﺎﺟﻲ...................ﻛﺎﺗﺒﺔ ﺍﻟﻀﺒﻂ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻵ‌ﺗﻲ ﻧﺼﻪ : ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ ﺍﻻ‌ﻓﺘﺘﺎﺣﻲ ﻟﻠﺪﻋﻮﻯ ﺍﻟﻤﺴﺠﻞ ﺑﻜﺘﺎﺑﺔ ﺿﺒﻂ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 24/5/2013 ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﺪﻡ ﺑﻪ ﺍﻟﻄﺎﻋﻦ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﻧﺎﺋﺒﻪ ﻋﺮﺽ ﻓﻴﻪ ﺑﺄﻧﻪ ﺗﻢ ﺍﻻ‌ﻗﺘﻄﺎﻉ ﻣﻦ ﺃﺟﺮﻩ ﻣﺎ ﻣﻘﺪﺍﺭﻩ 700 ﺩﺭﻫﻢ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺷﻬﺮ ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ 2013 ﺩﻭﻥ ﺍﺷﻌﺎﺭ ﻣﻤﺎ ﺃﺛﺮ ﺳﻠﺒﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺗﻪ ﺍﻻ‌ﺳﺮﻳﺔ ﻭﺍﻻ‌ﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، ﻭﺗﻘﺪﻡ ﺑﻄﻠﺐ ﻟﻮﺯﻳﺮ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﻗﺼﺪ ﺍﺳﺘﺮﺟﺎﻉ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺘﻄﻌﺔ ﺑﻐﻴﺮ ﻣﺒﺮﺭ، ﻇﻞ ﺩﻭﻥ ﺟﻮﺍﺏ، ﻭﺍﻥ ﻣﻦ ﺣﻘﻪ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺎﺳﺘﺮﺟﺎﻉ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﺍﻟﻤﻘﺘﻄﻌﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﻋﻦ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﺍﻟﺤﺎﺻﻞ ﻟﻪ ﺗﻤﺎﺷﻴﺎ ﻣﻊ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ 4 ﻭ 5 ﻭ6 ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺭﻗﻢ 1281 ﻭ ﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻡ 2.99.1213 ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 10/5/2000 ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 8 ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺭﻗﻢ 99.54، ﻷ‌ﺟﻠﻪ ﻳﻠﺘﻤﺲ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﺈﻟﻐﺎﺀ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻻ‌ﻗﺘﻄﺎﻉ ﻣﻊ ﺍﺭﺟﺎﻉ ﺍﻟﻤﺒﻠﻎ ﺍﻟﻤﻘﺘﻄﻊ ﻭﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﻋﻦ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﺣﺴﺐ ﺗﻘﺪﻳﺮ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﻭﺷﻤﻮﻝ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﺎﻟﻨﻔﺎﺫ ﺍﻟﻤﻌﺠﻞ. ﻭﺃﺭﻓﻖ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺗﻈﻠﻢ ﻭﺷﻬﺎﺩﺓ ﺍﻻ‌ﺟﺮ ﻭﻣﻘﺘﻄﻒ ﺍﻟﺤﺴﺎﺏ. ﻭﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ ﺍﻻ‌ﺻﻼ‌ﺣﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﺪﻡ ﺑﻪ ﺍﻟﻄﺎﻋﻨﻮﻥ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﻧﺎﺋﺒﻬﻢ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 13/6/2013 ﺍﻟﺮﺍﻣﻲ ﺍﻟﻰ ﺍﻻ‌ﺷﻬﺎﺩ ﻟﻬﻢ ﺑﺈﺻﻼ‌ﺡ ﻣﻘﺎﻝ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺘﺼﺤﻴﺢ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻄﺎﻋﻦ ﻭﺇﺩﺧﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﻮﻛﻴﻞ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﻟﻠﻤﻤﻠﻜﺔ ﻭﺍﻟﺤﻜﻢ ﻭﻓﻖ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ. ﻭﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺬﻛﺮﺓ ﺍﻟﺠﻮﺍﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺪﻟﻰ ﺑﻬﺎ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 1/8/2013 ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﻮﻛﻴﻞ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﻟﻠﻤﻤﻠﻜﺔ ﺑﺼﻔﺘﻪ ﻧﺎﺋﺒﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﺎﺩﺓ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﻭﻭﺯﻳﺮ ﺍﻻ‌ﻗﺘﺼﺎﺩ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺨﺎﺯﻥ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﻤﻤﻠﻜﺔ، ﻭﺍﻟﺮﺍﻣﻴﺔ ﺍﻟﻰ ﻋﺪﻡ ﻗﺒﻮﻝ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻟﺨﺮﻕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 20 ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺤﺪﺙ ﻟﻠﻤﺤﺎﻛﻢ ﺍﻻ‌ﺩﺍﺭﻳﺔ ﻟﻌﺪﻡ ﺑﻴﺎﻥ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﻄﻌﻦ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺑﺮﻓﺾ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﻟﻤﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻻ‌ﻗﺘﻄﺎﻉ ﻻ‌ﻥ ﺣﻖ ﺍﻻ‌ﺿﺮﺍﺏ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺣﻘﺎ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺎ ﻓﻬﻮ ﻻ‌ ﻳﻤﺎﺭﺱ ﺑﺸﻜﻞ ﺗﻌﺴﻔﻲ، ﻭﺍﻥ ﺍﻟﻤﻌﻨﻲ ﺗﻐﻴﺐ ﻣﺪﺓ ﺍﺭﺑﻌﺔ ﺍﻳﺎﻡ ﺩﻭﻥ ﻣﺒﺮﺭ ﻣﺸﺮﻭﻉ، ﻭﺍﻥ ﺍﻻ‌ﺟﺮ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﻌﻤﻞ، ﻭﺍﻥ ﺍﻻ‌ﺩﺍﺭﺓ ﺍﺣﺘﺮﻣﺖ ﺍﻟﻤﺴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﻭﺟﻬﺖ ﺍﺳﺘﻔﺴﺎﺭﺍ ﺣﻮﻝ ﺍﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻐﻴﺐ. ﻭﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺬﻛﺮﺓ ﺍﻟﺘﻌﻘﻴﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﺪﻟﻰ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﻧﺎﺋﺐ ﺍﻟﻄﺎﻋﻦ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 13/11/2013 ﺍﻟﺮﺍﻣﻴﺔ ﺍﻟﻰ ﺭﺩ ﺍﻟﺪﻓﻮﻉ ﺍﻟﻤﺜﺎﺭﺓ ﻟﻜﻮﻥ ﺗﻐﻴﺒﻪ ﻟﻴﺲ ﺗﻐﻴﺒﺎ ﻏﻴﺮ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻃﺎﺭ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺣﻖ ﺍﻻ‌ﺿﺮﺍﺏ، ﺍﻟﻤﻀﻤﻮﻥ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺎ، ﻭﺍﻥ ﺍﻻ‌ﻗﺘﻄﺎﻉ ﻛﺎﻥ ﻣﻔﺎﺟﺌﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﺴﺒﻘﻪ ﺍﻱ ﺍﺳﺘﻔﺴﺎﺭ، ﻭﺍﻟﺘﻤﺲ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻭﻓﻖ ﺳﺎﺑﻖ ﻛﺘﺎﺑﺎﺗﻪ. ﻭﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻻ‌ﻭﺭﺍﻕ ﺍﻻ‌ﺧﺮﻯ ﺍﻟﻤﺪﻟﻰ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻠﻒ. ﻭﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺇﺩﺭﺍﺝ ﺍﻟﻤﻠﻒ ﺑﻌﺪﺓ ﺟﻠﺴﺎﺕ ﺁﺧﺮﻫﺎ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 13/11/2013، ﺍﻋﺘﺒﺮﺕ ﺧﻼ‌ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺟﺎﻫﺰﺓ، ﻭﺃﻋﻄﻴﺖ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻟﻠﺴﻴﺪ ﺍﻟﻤﻔﻮﺽ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻛﺪ ﺗﻘﺮﻳﺮﻩ ﺍﻟﺮﺍﻣﻲ ﺇﻟﻰ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﺑﺤﺚ ﺗﻮﺍﺟﻬﻲ، ﻓﺘﻘﺮﺭ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﺍﻭﻟﺔ ﻗﺼﺪ ﺍﻟﻨﻄﻖ ﺑﺎﻟﺤﻜﻢ ﺍﻵ‌ﺗﻲ ﺑﻌﺪﻩ. ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﺪﺍﻭﻟﺔ ﻃﺒﻘﺎ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻜﻞ: _ ﺣﻴﺚ ﺩﻓﻌﺖ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﻌﻦ ﺑﺨﺮﻕ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻟﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 20 ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺤﺪﺙ ﻟﻠﻤﺤﺎﻛﻢ ﺍﻻ‌ﺩﺍﺭﻳﺔ ﻟﻌﺪﻡ ﺑﻴﺎﻥ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﻄﻌﻦ ﺑﺎﻹ‌ﻟﻐﺎﺀ. ﻟﻜﻦ ﺣﻴﺚ ﺇﻧﻪ ﺧﻼ‌ﻓﺎ ﻟﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻓﻊ، ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺴﺘﺸﻒ ﻣﻦ ﻣﻀﻤﻮﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ ﺍﻧﻪ ﺃﺳﺲ ﻋﻠﻰ ﻋﻴﺐ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﻭ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻝ ﺍﻹ‌ﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﻝ ﺑﻬﺎ، ﻣﻤﺎ ﻳﺘﻌﻴﻦ ﻣﻌﻪ ﺭﺩﻩ ﻟﻌﺪﻡ ﺍﺭﺗﻜﺎﺯﻩ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ. ﻭﺣﻴﺚ ﺇﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻖ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﻄﻠﺐ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﻋﻦ ﺍﻻ‌ﺿﺮﺍﺭ ﺍﻟﻨﺎﺗﺠﺔ ﻋﻦ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻻ‌ﻗﺘﻄﺎﻉ ﻣﻦ ﺍﻻ‌ﺟﺮ ﺣﺴﺐ ﺗﻘﺪﻳﺮ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ، ﻓﺈﻧﻪ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﺍ ﻟﻜﻮﻥ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﺟﺎﺀ ﻏﻴﺮ ﻣﺤﺪﺩ ﺧﻼ‌ﻓﺎ ﻟﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﺼﻞ 3 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ، ﻓﺈﻥ ﻣﺂﻟﻪ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻮ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ. ﻭﺣﻴﺚ ﺇﻧﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺨﺺ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻐﺎﺀ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻻ‌ﻗﺘﻄﺎﻉ، ﻓﺈﻧﻪ ﺟﺎﺀ ﻣﺴﺘﻮﻓﻴﺎ ﻟﻠﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻄﻠﺒﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎ ﻣﻤﺎ ﻳﺘﻌﻴﻦ ﻣﻌﻪ ﻗﺒﻮﻟﻪ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ. ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ: __ ﺣﻴﺚ ﻳﻬﺪﻑ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﺈﻟﻐﺎﺀ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻻ‌ﻗﺘﻄﺎﻉ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺟﺮ ﺇﺛﺮ ﺍﻟﺘﻐﻴﺐ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻹ‌ﺿﺮﺍﺏ، ﻭﺇﺭﺟﺎﻉ ﺍﻟﻤﺒﻠﻎ ﺍﻟﻤﻘﺘﻄﻊ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﻔﺎﺫ ﺍﻟﻤﻌﺠﻞ. ﻭﺣﻴﺚ ﺃﺳﺴﺖ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﻣﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻻ‌ﻗﺘﻄﺎﻉ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺟﺮ، ﻟﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﻐﻴﺐ ﻛﺎﻥ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎ ﻭﺗﻢ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺣﻖ ﺍﻹ‌ﺿﺮﺍﺏ ﺍﻟﻤﻀﻤﻮﻥ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺎ، ﻓﻀﻼ‌ ﻋﻦ ﺧﺮﻕ ﺍﻻ‌ﺩﺍﺭﺓ ﻟﻠﻤﺴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺔ ﻗﺒﻞ ﺍﻻ‌ﻗﺘﻄﺎﻉ ﺑﻌﺪﻡ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﺍﻧﺬﺍﺭ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻻ‌ﻗﺘﻄﺎﻉ ﻗﺒﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮﺗﻪ. ﻭﺣﻴﺚ ﺩﻓﻌﺖ ﺍﻻ‌ﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﻌﻦ ﺑﻤﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻻ‌ﻗﺘﻄﺎﻉ ﻷ‌ﻥ ﺣﻖ ﺍﻹ‌ﺿﺮﺍﺏ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺣﻘﺎ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺎ ﻓﻬﻮ ﻻ‌ ﻳﻤﺎﺭﺱ ﺑﺸﻜﻞ ﺗﻌﺴﻔﻲ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﻨﻲ ﺗﻐﻴﺐ ﻣﺪﺓ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﺩﻭﻥ ﻣﺒﺮﺭ ﻣﺸﺮﻭﻉ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻷ‌ﺟﺮ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﻌﻤﻞ، ﻭﺍﻥ ﺍﻻ‌ﺩﺍﺭﺓ ﺍﺣﺘﺮﻣﺖ ﺍﻟﻤﺴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﻭﺟﻬﺖ ﺍﺳﺘﻔﺴﺎﺭﺍ ﺣﻮﻝ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻐﻴﺐ. ﻭﺣﻴﺚ ﺇﻧﻪ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻲ ﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﺣﻖ ﺍﻹ‌ﺿﺮﺍﺏ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺍﻹ‌ﺩﺍﺭﻱ ﺍﻧﻄﻼ‌ﻗﺎ ﻣﻦ ﺩﻭﺭﻩ ﺍﻹ‌ﻧﺸﺎﺋﻲ ﻟﻠﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻠﺰﻣﺎ ﺑﺎﻋﺘﻤﺎﺩ ﺿﻮﺍﺑﻂ ﻭﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻀﻤﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﺣﻖ ﺍﻹ‌ﺿﺮﺍﺏ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﺣﻘﺎ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺎ(ﺍﻟﻔﺼﻞ 29 ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ)، ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﻌﺘﺒﺮﺓ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﺘﻀﻴﻬﺎ ﺿﻤﺎﻥ ﺍﻟﺴﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﺘﻈﻢ ﻟﻠﻤﺮﻓﻖ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﺮﻓﻊ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﺍﻟﻼ‌ﺣﻖ ﺑﻪ ﻭﺑﺎﻟﻤﺮﺗﻔﻘﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻮﺍﺀ، ﻭﻓﻖ ﻣﺎ ﺗﻢ ﺗﺄﺻﻴﻠﻪ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﻗﻀﺎﺀ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﻋﻄﻰ ﺍﻻ‌ﺧﺘﺼﺎﺹ ﻟﻠﻘﺎﺿﻲ ﺍﻹ‌ﺩﺍﺭﻱ ﻓﻲ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺔ ﺑﻴﻦ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﺮﻓﻖ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ. ﻭﺣﻴﺚ ﻧﻈﻢ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻻ‌ﻗﺘﻄﺎﻉ ﻣﻦ ﺃﺟﺮ ﺍﻟﻤﻮﻇﻒ ﺑﻨﺼﻮﺹ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺭﻗﻢ 81.12 ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻻ‌ﻗﺘﻄﺎﻋﺎﺕ ﻣﻦ ﺭﻭﺍﺗﺐ ﻣﻮﻇﻔﻲ ﻭﺃﻋﻮﺍﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻐﻴﺒﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺼﻔﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺸﺮﻭﻋﺔ، ﻭﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻡ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ ﺭﻗﻢ 330.66 ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﻤﺤﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻡ ﺭﻗﻢ 2.99.1216 ﺍﻟﻤﺆﺭﺥ ﻓﻲ 10/05/2000 ﺑﺘﺤﺪﻳﺪ ﺷﺮﻭﻁ ﻭﻛﻴﻔﻴﺎﺕ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺭﻗﻢ 81.12، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻤﻨﺖ ﻭﺟﻮﺏ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺷﻜﻠﻴﺔ ﻗﺒﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺃﻱ ﺍﻗﺘﻄﺎﻉ ﻣﻦ ﺍﻻ‌ﺟﺮ. ﻭﺣﻴﺚ ﺇﻧﻪ ﻟﺌﻦ ﻛﺎﻥ ﺣﻖ ﺍﻻ‌ﺿﺮﺍﺏ ﻣﻀﻤﻮﻧﺎ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺎ، ﻓﺈﻥ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻹ‌ﺩﺍﺭﺓ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﺍﻹ‌ﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻜﻔﻴﻠﺔ ﺑﻀﻤﺎﻥ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻳﺔ ﻧﺸﺎﻁ ﺍﻟﻤﺮﻓﻖ ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﻭﻓﺮﺽ ﺿﻮﺍﺑﻂ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﺇﺟﺮﺍﺋﻴﺔ ﺗﻀﻤﻦ ﻋﺪﻡ ﺇﺳﺎﺀﺓ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺣﻖ ﺍﻹ‌ﺿﺮﺍﺏ ﻭ ﺍﻧﺴﺠﺎﻣﻪ ﻣﻊ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﺴﻴﺮ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﻟﻠﻤﺮﺍﻓﻖ ﺍﻹ‌ﺩﺍﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﻋﻴﺔ، ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺣﻖ ﺍﻟﻠﺠﻮﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻻ‌ﻗﺘﻄﺎﻉ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺟﺮ ﻃﺒﻘﺎ ﻟﻘﺎﻋﺪﺓ "ﺍﻷ‌ﺟﺮ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﻌﻤﻞ" ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻗﺮﻫﺎ ﺍﻻ‌ﺟﺘﻬﺎﺩ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﻗﺮﺍﺭﺍﺗﻪ، ﻭﻳﻌﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺔ، ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﺍ ﻟﻜﻮﻥ ﺍﻷ‌ﺟﺮ ﻳﺆﺩﻯ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻤﻮﻇﻒ ﺑﺎﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﻤﺴﻨﺪﺓ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﺼﺮﻑ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻌﻼ‌ﻗﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺑﻄﻪ ﺑﺎﻹ‌ﺩﺍﺭﺓ ﻭﻓﻖ ﻣﺎ ﻳﺴﺘﺸﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺼﻠﻴﻦ 26 ﻭ42 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ، ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺍﻟﻤﻌﻨﻲ ﻣﺴﺘﻔﻴﺪﺍ ﻣﻦ ﺭﺧﺼﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﻓﻖ ﺍﻟﺤﺎﻻ‌ﺕ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭﺓ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎ، ﻓﺎﻹ‌ﺿﺮﺍﺏ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﺍﻧﻘﻄﺎﻋﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻳﻌﺪ ﺗﻐﻴﺒﺎ ﻻ‌ ﻳﻨﺪﺭﺝ ﺿﻤﻦ ﺣﺎﻻ‌ﺕ ﺍﻟﺘﻐﻴﺐ ﺍﻟﻤﺮﺧﺺ ﺑﻪ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎ ﺑﺼﺮﻑ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﻣﺸﺮﻭﻋﻴﺘﻪ، ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺸﻜﻞ ﺫﻟﻚ ﺍﻹ‌ﺟﺮﺍﺀ ﻋﻘﻮﺑﺔ ﺇﺩﺍﺭﻳﺔ ﺃﻭ ﻣﺼﺎﺩﺭﺓ ﻟﺤﻖ ﺍﻹ‌ﺿﺮﺍﺏ ﺍﻟﻤﻀﻤﻮﻥ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺎ، ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﺍﻧﻪ ﻻ‌ ﻳﻤﻨﻊ ﺣﻖ ﺍﻟﻤﻮﻇﻒ ﻭﺣﺮﻳﺘﻪ ﻓﻲ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻻ‌ﺿﺮﺍﺏ؛ ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺗﺼﺮﻑ ﺍﻹ‌ﺩﺍﺭﺓ ﻭﺗﻔﻌﻴﻠﻬﺎ ﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻻ‌ﻗﺘﻄﺎﻉ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺟﺮ، ﻳﻈﻞ ﺧﺎﺿﻌﺎ ﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﻗﺎﺿﻲ ﺍﻹ‌ﻟﻐﺎﺀ. ﻭﺣﻴﺚ ﺇﻥ ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﺷﺮﻋﻴﺔ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻻ‌ﻗﺘﻄﺎﻉ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺟﺮ ﺗﺴﺘﻮﺟﺐ ﺍﻟﺘﺤﻘﻖ ﻣﻦ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻻ‌ﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻟﻠﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻄﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﻟﻪ، ﻭﻓﻖ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻗﺮﻫﺎ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻣﻦ ﻭﺟﻮﺏ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺎﺕ. ﻭﺣﻴﺚ ﺇﻧﻪ ﻓﻲ ﻧﺎﺯﻟﺔ ﺍﻟﺤﺎﻝ، ﻓﺈﻥ ﺍﻻ‌ﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﻌﻦ ﻃﺒﻘﺖ ﺍﻟﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺃﻋﻼ‌ﻩ، ﻏﻴﺮ ﺃﻧﻬﺎ ﻭﻟﺌﻦ ﺩﻓﻌﺖ ﺑﺎﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﻤﺴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﺗﻮﺟﻴﻪ ﺍﺳﺘﻔﺴﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺪﻝ ﺑﻤﺎ ﻳﻔﻴﺪ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻻ‌ﺳﺘﻔﺴﺎﺭ ﻗﺒﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺍﻻ‌ﻗﺘﻄﺎﻉ ﺍﺣﺘﺮﺍﻣﺎ ﻟﻠﻨﺺ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻨﺪ ﺇﻟﻴﻪ، ﻭﻟﻠﻀﻤﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻮﻓﺮﻫﺎ ﻟﻠﻤﺨﺎﻃﺒﻴﻦ ﺑﺄﺣﻜﺎﻣﻪ، ﻣﺎ ﺩﺍﻣﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻣﻘﺮﺭﺓ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﻮﻇﻒ ﻟﺘﻔﺎﺩﻱ ﻋﻨﺼﺮ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺄﺓ ﻓﻲ ﺍﻻ‌ﻗﺘﻄﺎﻉ ﻭﺗﺨﻮﻳﻞ ﺍﻟﻤﻌﻨﻲ ﺑﻪ ﻓﺮﺻﺔ ﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺮ ﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﻨﻘﺺ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺘﻌﺮﺽ ﻟﻪ ﺃﺟﺮﺗﻪ ﺍﻟﺸﻬﺮﻳﺔ ﺗﺒﻌﺎ ﻟﻼ‌ﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺮﺗﺒﺔ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﺘﻜﻮﻥ ﺷﻜﻠﻴﺔ ﺟﻮﻫﺮﻳﺔ ﺗﻤﺲ ﺑﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻒ ﻟﻬﺎ. ﻭﺣﻴﺚ ﺇﻧﻪ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻧﻔﻲ ﺍﻟﻄﺎﻋﻦ ﺳﺒﻖ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﺃﻱ ﺍﺳﺘﻔﺴﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻗﺒﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺍﻻ‌ﻗﺘﻄﺎﻉ، ﻣﻊ ﻣﻨﺎﺯﻋﺘﻪ ﺍﻟﺠﺪﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻻ‌ﺧﻼ‌ﻝ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻻ‌ﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﺸﻜﻠﻲ ﺍﻟﺠﻮﻫﺮﻱ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺪ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻟﻤﻜﺮﺱ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺎ، ﻓﺈﻥ ﺍﻻ‌ﺩﺍﺭﺓ ﻟﻢ ﺗﺪﻝ ﺑﻤﺎ ﻳﻔﻴﺪ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﻤﺴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭﺓ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻠﺠﻮﺀ ﺍﻟﻰ ﺍﻻ‌ﻗﺘﻄﺎﻉ ﻣﻦ ﺃﺟﺮ ﺍﻟﻤﻮﻇﻒ ﻃﺒﻘﺎ ﻟﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺭﻗﻢ 81.12 ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﺑﺘﻨﻔﻴﺬﻩ ﺍﻟﻈﻬﻴﺮ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﺭﻗﻢ 1.83.230 ﻭﺗﺎﺭﻳﺦ 05/10/1984 ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻻ‌ﻗﺘﻄﺎﻋﺎﺕ ﻣﻦ ﺭﻭﺍﺗﺐ ﻣﻮﻇﻔﻲ ﻭﺃﻋﻮﺍﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻐﻴﺒﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺼﻔﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺸﺮﻭﻋﺔ، ﻭﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻡ ﺭﻗﻢ 2.99.1216 ﺍﻟﻤﻨﻈﻢ ﻟﻪ، ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻻ‌ﻗﺘﻄﺎﻉ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺗﺐ ﻳﺘﻢ ﺑﻌﺪ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﺍﺳﺘﻔﺴﺎﺭ ﻟﻠﻤﻌﻨﻲ ﺑﺎﻷ‌ﻣﺮ ﺣﻮﻝ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺗﻐﻴﺒﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻃﺒﻘﺎ ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺎﺀ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺎﻳﻠﻲ:" ﻳﺘﻢ ﺍﻻ‌ﻗﺘﻄﺎﻉ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻡ ﺍﻻ‌ﺩﺍﺭﺓ ﺑﺘﻮﺟﻴﻪ ﺍﺳﺘﻔﺴﺎﺭ ﻛﺘﺎﺑﻲ ﻟﻠﻤﻮﻇﻒ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻮﻥ ﺣﻮﻝ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺗﻐﻴﺒﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ"، ﻣﻤﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻌﻪ ﻣﺎ ﺃﺛﺎﺭﻩ ﺍﻟﻄﺎﻋﻦ ﺑﺨﺼﻮﺹ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺍﻻ‌ﺩﺍﺭﺓ ﻟﻌﻴﺐ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﺻﺤﻴﺤﺎ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ، ﻭﻳﺘﻌﻴﻦ ﺇﻟﻐﺎﺀ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻻ‌ﻗﺘﻄﺎﻉ ﺍﻟﻤﻄﻌﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻌﻠﺔ ﻣﻊ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺍﻻ‌ﺛﺎﺭ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ. ﺍﻟﻤﻨﻄﻮﻕ :   ﻭﺗﻄﺒﻴﻘﺎ ﻟﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺭﻗﻢ 90.41 ﺍﻟﻤﺤﺪﺛﺔ ﺑﻤﻮﺟﺒﻪ ﻣﺤﺎﻛﻢ ﺇﺩﺍﺭﻳﺔ، ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺭﻗﻢ 81.12 ﻭﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻡ ﺭﻗﻢ 2.99.1216. ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻷ‌ﺳﺒﺎﺏ: ﺣﻜﻤﺖ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻹ‌ﺩﺍﺭﻳﺔ ﻋﻠﻨﻴﺎ ﺍﺑﺘﺪﺍﺋﻴﺎ ﻭﺣﻀﻮﺭﻳﺎ: ﻓــــﻲ ﺍﻟﺸﻜــــﻞ: ﺑﻘﺒﻮﻝ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻖ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺈﻟﻐﺎﺀ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻻ‌ﻗﺘﻄﺎﻉ ﻣﻦ ﺍﻻ‌ﺟﺮ ﻭﻋﺪﻡ ﻗﺒﻮﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻖ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﻄﻠﺐ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ. ﻓـــﻲ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ: ﺑﺈﻟﻐﺎﺀ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﻄﻌﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﻣ
Education et formation
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع تربية وتعليم Enseignement et Formation .

جديد قسم : اخبار نقابية وتعليمية

إرسال تعليق