-->

  ترتكز بيداغوجيا الإدماج على مفهوم الهدف النهائي للإدماج، الذي اقترحه "دي كوتيل" نهاية الثمانينات. وهذا التصور للمقاربة بالكفايات معتمد في عدة بلدان. وينبني هذا التصور على إدماج المكتسبات لحل وضعيات-مشكلة معقدة، مستقاة  من محيط المتعلم...                                                                                                                 
الإدماج :
     هو نشاط ديداكتيكي يستهدف جعل التلميذ يحرك مكتسباته التي كانت موضوع تعلمات منفصلة من أجل إعطاء دلالة ومعنى لتلك المكتسبات . إنه يأتي عند نهاية بعض التعلمات التي تشكل كلا دالا، أي عندما نريد ترسيخ كفاية أو تحقيق الهدف النهائي للادماج ...

 1 - أهداف بيداغوجيا الإدماج :

تتوخى بيداغوجيا الإدماج تحقيق ثلاثة أهداف أساسية هي :
-       التركيز على ما سيتعلمه التلميذ، عند نهاية سنة دراسية أو مرحلة أو سلك تعليمي.
-       إعطاء معنى للتعلمات، من خلال استثمارها في سياقات خارج المدرسة.
-       الإشهاد/المصادقة على التعلمات من خلال حل وضعيات ملموسة ومركبة.

2 - مبادئ بيداغوجيا الإدماج

تنبني بيداغوجيا الإدماج على خمسة مبادئ أساسية :
·        الكل أكبر من مجموع الأجزاء. ويتمثل الفرق في العلاقات التي تربط بين التعلمات في إطار أنشطة سوسيوبنائية، والمعنى الذي تأخذه التعلمات عند نقلها عبر سياقات مختلفة في إطار أنشطة الإدماج.
·        ليس لكل الأشياء نفس الأهمية. فيتم التطرق للتعلمات الأساسية أولا، ثم تعلمات مكملة أو للإتقان إن أمكن ذلك (تساهم في تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بفتح المجال لكل متعلم للوصول إلى أقصى ما تسمح به قدراته)، ونفس الشيء بالنسبة للكفايات.  
·        الأكثر كفاءة يرتكب أخطاء. ويعبر هذا المبدأ عن حق المتعلم في ارتكاب الخطأ ، الذي يتم استثماره في أنشطة العلاج لتدارك كل النواقص.
·        يتميز المهني الخبير عن غيره بقدرته على العلاج. ويركز هذا المبدأ على دور أساسي للأستاذ، يتمثل في القدرة على تشخيص الخطأ، وتحديد سببه، واقتراح علاج مرتبط بالسبب مباشرة.
·        ما له دلالة بالنسبة للمتعلم يقاوم الزمن. ويتمفصل هذا المبدأ مع الهدف الثاني لبيداغوجيا الإدماج.
 ***خلاصــة :
       بيداغوجيا الإدماج ليست مقاربة للتدريس و بالتالي فهي ليست بديلا لمقاربة التدريس بالكفايات ، وهي بالتالي لا تعدو كونها بيداغوجيا تطبيقية من بين بيداغوجيات أخرى تتكامل لتحقيق الكفايات العرضانية التي تتوخى المنظومة التربوية تحقيقها، و يجب أن تفهم في هذا الإطار ...
    لقد أتت بيداغوجيا الإدماج لتثبيت مبدأ تحويل المعارف و جعلها أكثر وظيفية من خلال تعبئتها في مواقف ووضعيات حياتية لها معنى بالنسبة للمتعلم.وبعد أن تأكد للفاعلين بأن الاكتفاء بالمعارف الجزئية التي لا رابط و لا تكامل بينها ينتج متعلمين منفعلين لا فاعلين ، وينتج معرفة من أجل المعرفة، معرفة لا يظهر أثرها في المواقف التي ينبغي أن تبرز فيها ...
   إن المتعلم الذي يستطيع التصرف و التفاعل بإيجابية مع المواقف المستجدة في البيئة المدرسية و في حياته العامة ، لا يمكن خلقه بمراكمة الموارد بل بتعليمه و تدريبه على كيفية إدماجها أي جعلها وظيفية نافعة ، ولا يتأتى ذلك إلا بمثل بيداغوجيا الإدماج...
-
   التصور الذي اشتغلت به المدرسة المغربية هو تصور من بين تصورات ممكنة ، وبالتالي فصيغ تطبيق بيداغوجيا الإدماج 

ينبغي أن تبقى مفتوحة على كل التطورات و التغييرات الملائمة لخصوصية المنظومة التربوية المغربية.
       
  الوضعية إطار للتعلم تمثل موقفا حياتيا يجد المتعلم نفسه فيه محاصرا بأسئلة تخلخل توازنه المعرفي ، و تتطلب منه تصرفا واعيا و فاعلا لإعادة التوازن،وهذا التصرف يستدعي منه تعبئة كل الموارد التي اكتسبها من المدرسة و الحياة ...
 
 

Education et formation
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع تربية وتعليم Enseignement et Formation .

جديد قسم : بيذاغوجيات وديداكتيك

إرسال تعليق