-->

سمات المعلم وأدواره في تعليم التفكير الناقد



. سمات  المعلم :
 صبور مثابر غير متعجل للنتائج، غير متسرع في أحكامه. لديه روح التدريب والإشراف والتوجيه وحب العمل. لديه الخلفية المناسبة التي تؤهله لأداء أدوار المدرب والمشرف والموجه...الخ لديه مهارات الإعداد النفسي والتربوي، وتشمل حب الاستطلاع والثقة بالنفس وقدرتها على التفكير والوصول إلى النتائج، والمرونة والانفتاح الذهني، وحب التغيير، والانسجام الفكري، والقدرة على الإقناع. لديه نطاق واسع من الإدراك الحسي يمكنه من النظر إلى عدة اتجاهات ومن عدة زوايا. واسع الاطلاع، يتمتع بحسٍ نقديٍ عالٍ.
 أدواره: يهيئ لطلابه بيئة التعلم الملائمة لاكتساب مهارات التفكير الناقد. يعطي طلابه فرصة كافية للتأمل والتفكير في القضية أو السؤال. يدرب طلابه على: التمييز بين المعلومات الصادقة والادعاءات الكاذبة. التمييز بين الحقائق والآراء. كيفية التحقق من الأخبار التي يسمعونها عن طريق الفحص والمراجعة. حرية التفكير. الاستقلالية في التفكير عن الآخرين. إبداء وجهة نظرهم في مختلف القضايا والموضوعات. عدم التسرع في إصدار الأحكام على الأشخاص أو القضايا. تجنب الأحكام العاطفية. النظر لأي موضوع من جميع جوانبه. التركيز على نقد الأفكار لا نقد الأفراد. يراعي مبدأ التدرج في تدريب الطلاب على مهارات التفكير الناقد. استراتيجيات التعلم التعاوني قد يكون من المفيد بداية التعرف على مفاهيم طرائق أخرى من التعلم لا تنسجم ومفهومها مع هذا النمط من التعليم ومنها:

أ- التعلم الفردي: ويعمل فيه التلاميذ فرادى لتحقيق أهداف وضعت خصيصا لهم، وليس مقارنة بغيرهم، ويتم فيها تقييمهم على أساس معايير خاصة بهم. وفيه يحاول التلاميذ تحقيق نتائج مفيدة لهم شخصيا بغض النظر عن غيرهم من الطلاب. 
 ب ـ التعلم التنافسي: ويعمل فيه التلاميذ ضد بعضهم البعض لتحقيق هدف معين يمكن لبعض التلاميذ تحقيقه ويتم تقييمهم على أساس سرعتهم ودقتهم في إنجاز العمل. ونتيجة لذلك فإن بعض التلاميذ يعملون بجد في إتمام المهمة المعطاة بينما لا يعمل باقي الأطراف بنفس الجدية لاعتقادهم أنهم لن ينجحوا في ذلك. 
 وفيما يلي توضيح لأهم جوانب التعلم التعاوني: 1 ـ 1 مفهوم التعلم التعاوني : بعد هذا العرض الموجز لمفهوم كل من التعلم الفردي والتعلم التنافسي يمكن تحديد مفهوم التعلم التعاوني بأنه ذلك النمط الذي يعمل فيه التلاميذ معا لزيادة النمو الاجتماعي و الأكاديمي لديهم وذلك من خلال الظروف المناسبة التي تمكنهم من التشارك في إنجاز الواجبات الأكاديمية لتحقيق هدف عام مشترك. ويتم تقييمهم ليس فقط على تحصيلهم الخاص ، وإنما أيضا على تحصيل المجموعة ككل. لذلك فإنهم يعملون لمصلحة المجموعة كلها. وهذا النوع من التعلم مفيد للمجموعات الأخرى التي تحتوي على إمكانيات مختلفة ومتعددة . لذلك يتميز التعلم التعاوني بصورة واضحة عن الطرائق الأخرى بجعله التعليم أكثر فاعلية، إذ يتم التعلم بطريقة أفضل وينمي في الأفراد مهارات اجتماعية. ولكن هذا لا يعني أن لا مكان للطرائق الأخرى. فاستعمال الطرائق الثلاث في التعليم يساعد على تلبية احتياجات أكبر عدد ممكن من الطلاب. العناصر الأساسية للتعلم التعاوني يمكن تحديد العناصر الأساسية للتعلم التعاوني فيما يلي: أ- الاتكال المتبادل الإيجابي (interdependence) ويمكن التوصل إليه بوضع خطة عمل تتضمن أهدافًا متبادلة وتوزيع العمل على المجموعة وتوزيع المواد المستعملة ومصادر المعلومات وتعيين الأدوار وإعطاء إمكانات مشتركة.
 ب - التفاعل وجها لوجه .
 ج - المسؤولية الفردية : كل تلميذ مسؤول عن العمل المعطى لذلك يتعاون التلاميذ معا للوصول إلى المستوى المناسب من تحقيق الهدف. د- يجب استعمال المهارات الشخصية (inter personal) بشكل مناسب ويتم ذلك بمساعدة وإشراف المعلم ومن خلال التقييم الذاتي . أنواع التعلم التعاوني يمكن تقسيم التعلم التعاوني إلى ثلاثة أنواع: أ - تعليم الأنداد: وهذا يشمل تلميذين الأول يعلم الثاني أو يساعده في تعلم مهارات جديدة 0 ب ـ مشروع جماعي: وفيه يعمل الطلاب معا بجمع معلوماتهم ومهاراتهم لعمل مشروع أو إنهاء مهمة. ج ـ الطريقة المتشابكة: كل فرد في المجموعة لديه جزء من المهمة وعند جمع جميع الأجزاء يتحقق الهدف. يمكن للمعلمين اختيار الطريقة المناسبة حسب نوع المشروع أو النشاط واحتياجات الطلاب. آلية تنفيذ التعلم التعاوني: هناك عدة خطوات على المعلم أن يقوم بها عند التخطيط للعمل التعاوني: ـ تحديد الأهداف: يجب على المعلم أن يحدد بوضوح الأهداف من المهمة أو المشروع، يشمل ذلك الأهداف الدراسية والأهداف التعاونية . - اتخاذ القرارات قبل تنفيذ الخطة - تحديد حجم المجموعة: يفضل المجموعات الصغيرة للأصغر سناَ(2ـ 3) وللمجموعات التي لم تمر بهذه الخبرة من قبل وكذلك عند قصر الوقت المعطى للمهمة. يمكن استخدام المجموعات الكبيرة للطلاب الأكبر سنا والذين لديهم خبرة في العمل التعاوني كما تحدد طبيعة المهمة حجم المجموعة فالعمل في بحث أو تقرير يحتمل وجود مجموعة كبيرة بينما يفضل أن تؤدى المهام السريعة في مجموعات صغيرة. مهارات التعلم التعاوني ينمي التعلم التعاوني لدى الطلاب المهارات التالية: 1- الاستماع لأفكار الآخرين. 2- احترام آراء الآخرين وأفكارهم ووجهات نظرهم. 3- القدرة على النقد البناء لأفكار الآخرين . 4 - التعبير عن الآراء بصوت هادىء . 5 - الاستخدام المتبادل للوسائل التعليمية والمواد الدراسية مع الزملاء بفاعلية. 6 - احترام ومراعاة مشاعر الآخرين في المواقف المختلفة. 7 - تقبل النقد البناء والمناقشة بموضوعية . 8 - طرح الأسئلة الجيدة في إطار الموضوع وصياغة الأسئلة السابرة. أهمية التعلم التعاوني تبدو أهمية التعلم التعاوني من كونه يتيح ما يلي: ـ القدرة على الاتصال والتواصل مع أنماط عديدة من الناس . ـ توزيع المهام بين أفراد الفريق . ـ تنمية علاقات قائمة على المحبة والاحترام وعدم التمركز حول الذات في العمل ـ اكتساب دقة الملاحظة . ـ تبادل الخبرات مع الآخرين. ـ تنمية القدرة على المناقشة وإدارة الحوار . ـ الاستماع لآراء الآخرين وأفكارهم . ـ النظر للموضوعات من وجهة نظر الآخرين . ـ تقبل آراء الآخرين ومناقشتها بموضوعية. ـ التعبير عن الآراء والمشاركة في اتخاذ القرار . ـ ترجمة الآراء وتطبيق الأفكار واقعيا . ـ توفير التغذية الراجعة للاستفادة منها . ـ توفير الانسجام مع أهداف النشاط . مزايا التعلم التعاوني - إحداث تعديلات في اتجاهات الطلبة للأفضل . - ينمي مهارة الاتصال والتواصل مع الآخرين . - إحداث تغييرات إيجابية في اتجاهات الطلاب . ـ يشجع على العمل الجماعي (التعاون). ـ إتاحة الفرصة لكل فرد في المجموعة لطرح أفكاره وآرائه. ـ إتاحة الفرصة للطلبة للاختيار حسب رغباتهم وميولهم . ـ تدريب الطالب على المناقشة والمحادثة والحوار وتبادل الآراء. ـ رصد التطورات والمستجدات وتشجيع البحث عن التغذية الراجعة. ـ يتبادل الطلاب الخبرات ويتعلمون من بعضهم البعض. ـ رصد المعلم لمدى تقدم طلابه والاستفادة من نتائجهم بشكل مستمر . ـ تعويد الطالب التعبير عن رأيه وأحاسيسه وأفكاره. ـ تنمية مهارة الإصغاء لآراء الآخرين. ـ رصد التطورات وتشجيع البحث عن التغذية الراجعة. ـ اكتساب مهارة الأسلوب العلمي لحل المشكلات . ـ تقبل الطالب للتعلم الذاتي وممارسته له . ـ تشكيل أنماط سلوكية جديدة لدى الطلبة . تشكيل المجموعة في التعلم التعاوني تشكل المجموعات بإحدى الطرق التالية: 1- الطريقة المقصودة: وفيها يتم تشكيل المجموعات وفق معايير محددة مثل التحصيل الدراسي والجنس. وفي الطريقة المقصودة تكون المجموعة إما: أ - متجانسة من حيث المستوى التحصيلي أو الجنس. ب- غير متجانسة فتكون مستويات الطلاب متنوعة( متفوقون ، متوسطون، ضعاف). واعتمادا على الهدف التربوي للنشاط التعليمي أو في ضوء فلسفة المدرسة تشكل المجموعة. 2 - الطريقة العشوائية: لا تراعى فيها معايير محددة. التعلم عن طريق الاكتشاف صاحب هذه النظرية هو برونر حيث يرى أن أفضل طريقة لحفز الطلبة للتعلم ليكون من خلال التعلم ألاكتشافي و هو التعلم الذي يقدم الطلبة من خلاله بطرح أسئلة هادفة و تكوين أفكار و التوصل إلى المعلومات من خلال الاستفسارات التي يقومون بها . و رغم أن الحصول على المعلومات هي الغاية النهائية لعملية التعلم إلا أن برونر يولي أسلوب الحصول على المعلومات أهمية اكبر من المعلومات ذاتها . و حتى يساعد الطلبة في تعلمهم فقد اقترح برونر فكرة المنهاج الحلزوني و هذا الأسلوب قائم على التعمق في المعرفة العلمية كلما ارتفعنا في المرحلة الدراسية مثل مفهوم الخلية تدرس في المرحلة الابتدائية بطريقة بسيطة ثم نتوسع بها عند الارتقاء في الصفوف و ذلك حتى نراعي البنية المعرفية و السيكولوجية للطالب ، وكذلك في المرحلة الثانوية فندرس أجزاء الخلية و أنواعها و مكوناتها و تزداد هذه المعرفة في المرحلة الجامعية و بعدها قد نؤلف بحثا أو حتى كتابا عن الخلية . ويشدد برونر بقوله ( إن أي معلومة مهما كانت صعبة فمن الممكن أن توضع بشكل بسيط يستطيع حتى الطفل الصغير أن يتعلمها و يفهمها ) و رغم منطقية أقوال برونر إلا انه وجد بعض المعارضين على اعتبار أن التنظير شيء و التطبيق العملي شيء آخر و أن الكثير من المواد التعليمية لا تخضع بسهولة للاكتشاف و لا يمكن فيها التعلم عن طريق الاكتشاف مثل اللغة و الموضوعات الصعبة في الرياضيات . يقوم التعلم الاكتشافي على أساس استثارة أذهان الطلاب عن طريق الأمثلة والأسئلة لاكتشاف العلاقات بين الأشياء وتكوين المفاهيم. وتعتمد هذه العملية على استثارة حدس الطلاب وتوجيهه من خلال طرح الأسئلة عليهم والإجابة على أسئلتهم. يعود تطوير هذا النموذج إلى أفكار التربوي الأمريكي جيروم برونر. وهو يهتم بشكل أساس بالطريقة التي يتعلم بها الطلاب المفهوم والأفكار. فالاستكشاف هنا يكون من جانب الطلاب، بعملية تعاونية مع المعلم. والتعلم الاستكشافي يقع في مقابل التعلم التوضيحي أو الشرحي، الذي يقوم فيه المعلم بتقديم المفهوم وشرحه للطلاب، أو بتقديم القاعدة (التعميم) وشرحها للطلاب ثم إعطائهم تطبيقات عليها.
Education et formation
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع تربية وتعليم Enseignement et Formation .

جديد قسم : تربية وتعليم

إرسال تعليق