-->

ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻴﺔ ﻭﺗﻄﺒﻴﻘﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ

2014ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻴﺔ ﻭﺗﻄﺒﻴﻘﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ
ﻳﺮﻯ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺗﻐﻴﺮ ﻧﺴﺒﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻬﺎﺭﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻠﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺐ، ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻛﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺍﻷ‌ﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﻤﺪﺭﺳﺔ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺘﻼ‌ﻣﻴﺬ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ ﺑﻔﺎﻋﻠﻴﺔ . ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ ﻟﻜﻮﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻈﻮﺍﻫﺮ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﺍﺳﺘﻘﻄﺎﺑﺎً ﻻ‌ﻫﺘﻤﺎﻡ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ . ﻭﻗﺪ ﺗﺒﻠﻮﺭﺕ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﺗﺠﺎﻫﻴﻦ: ﺍﻷ‌ﻭﻝ :* ﺍﻻ‌ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻻ‌ﺭﺗﺒﺎﻃﻲ ﺃﻭ ﺍﻟﺴﻠﻮﻛﻲ* : ﻭﻳﺘﺰﻋﻤﻪ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﺴﻠﻮﻛﻴﺔ، ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﺖ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺍﻷ‌ﻭﻟﻰ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻣﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺴﻠﻮﻛﻴﺔ ﺻﻴﻐﺎً ﺑﺴﻴﻄﺔ ﻟﻠﺘﻌﻠﻢ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕ ﺍﻷ‌ﻭﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻬﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻠﻔﻈﻴﺔ ﻭﺍﻹ‌ﻗﺪﺍﻡ ﺃﻭ ﺍﻹ‌ﺣﺠﺎﻡ ﻋﻦ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺑﻌﺾ ﺍﻷ‌ﻧﻤﺎﻁ ﺍﻟﺴﻠﻮﻛﻴﺔ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺘﻌﺰﻳﺰ. ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ: *ﺍﻻ‌ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻲ* : ﻭﺗﻘﻮﻡ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺍﻷ‌ﻭﻟﻰ ﻟﻨﻈﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺻﻴﻎ ﻟﻠﺘﻌﻠﻢ ﺃﻛﺜﺮ ﺗﻌﻘﻴﺪﺍً ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ. ﻭﻳﻘﻮﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻻ‌ﺗﺠﺎﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻻ‌ﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻴﺔ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ، ﻣﺜﻞ: ﺍﻻ‌ﻧﺘﺒﺎﻩ ﻭﺍﻟﻔﻬﻢ ﻭﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ ﻭﺍﻻ‌ﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﻭﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﻭﺗﺠﻬﻴﺰ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ، ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻳﻬﺘﻢ ﺃﻳﻀﺎً ﺑﺎﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻴﺔ ﻭﺧﺼﺎﺋﺼﻬﺎ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺘﻤﺎﻳﺰ ﻭﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻭﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻂ ﻭﺍﻟﺘﻜﺎﻣﻞ ﻭﺍﻟﻜﻢ ﻭﺍﻟﻜﻴﻒ ﻭﺍﻟﺜﺒﺎﺕ ﺍﻟﻨﺴﺒﻲ ، ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻳﻬﺘﻢ ﺑﺎﻻ‌ﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻴﺔ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺗﺮﺗﺒﻂ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﻛﺒﻴﺮ ﺑﺎﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻴﺔ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻟﻬﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ: 1- ﺍﻻ‌ﻧﺘﺒﺎﻩ ﺍﻻ‌ﻧﺘﻘﺎﺋﻲ ﻟﻠﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻘﺒﻞ. 2- ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﺍﻻ‌ﻧﺘﻘﺎﺋﻲ ﻟﻠﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻘﺒﻞ. 3- ﺇﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺔ ﻭﺑﻨﺎﺀ ﺗﺮﺍﻛﻴﺐ ﻣﻌﺮﻓﻴﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ. 4- ﺗﺨﺰﻳﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺮﺍﻛﻴﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ ﻭﺍﻻ‌ﺣﺘﻔﺎﻅ ﺑﻬﺎ ﻟﺤﻴﻦ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻴﻬﺎ. 5- ﺍﺳﺘﺮﺟﺎﻉ ﺃﻭ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺗﺨﺰﻳﻨﻬﺎ ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻼ‌ﺀﻡ ﻣﻊ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺃﻭ ﺍﻻ‌ﺳﺘﺜﺎﺭﺓ. ﻭ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﻔﺴﻴﺮﻫﺎ ﻟﻠﺘﻌﻠﻢ ﺗﺆﻛﺪ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺮﻭﺍﺑﻂ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﺑﻴﻦ ﺳﻠﻮﻛﺎﺕ ﺍﻷ‌ﻓﺮﺍﺩ ﻭ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺃﻓﻜﺎﺭﻫﻢ ﻭ ﺧﺒﺮﺍﺗﻬﻢ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻭ ﻗﺪﺭﺍﺗﻬﻢ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﺃﺳﺎﻟﻴﺒﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻭ ﺍﻟﺘﺬﻛﺮ ﻭ ﺍﻹ‌ﺩﺭﺍﻙ ﻭ ﻣﺎ ﺷﺎﺑﻪ . ﻭ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻴﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺴﻠﻮﻛﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﻻ‌ ﺗﺄﺑﻪ ﺑﺎﻟﻌﻼ‌ﻗﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﻮﻛﺎﺕ ﻭ ﻧﺘﺎﺋﺠﻬﺎ ﺃﻭ ﺑﺎﻷ‌ﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻤﺔ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪﺓ ﻭ ﻏﻴﺮﻫﺎ ، ﺣﻴﺚ ﺗﻔﺘﺮﺽ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻫﻢ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻷ‌ﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﻮﻣﻮﻥ ﺑﻬﺎ ، ﻓﻬﻢ ﻳﻔﻜﺮﻭﻥ ﻭ ﻳﺪﺭﻛﻮﻥ ﻭ ﻳﺘﺬﻛﺮﻭﻥ ﻭ ﺃﻥ ﺟﻤﻴﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻷ‌ﻣﻮﺭ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﺍﺳﺘﻨﺘﺎﺟﻬﺎ ﻣﻤﺎ ﻳﻘﻮﻟﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻭ ﻳﻘﻮﻣﻮﻥ ﺑﻪ ﻭ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﻣﺠﺮﺩ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ ﺳﻠﻮﻛﻬﻢ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﻱ . ﻭ ﻟﻬﺬﺍ ﻓﺈﻥ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻴﺔ ﻳﻠﺠﺄﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻟﻐﺔ ﻭ ﺗﻌﺎﺑﻴﺮ ﻭ ﺍﺻﻄﻼ‌ﺣﺎﺕ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻬﺎ ﺍﻟﺴﻠﻮﻛﻴﻮﻥ ﻭ ﺃﻧﻬﻢ ﺑﺪﻻ‌ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻜﻠﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺜﻴﺮ ﻭ ﺍﻻ‌ﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﻌﺰﻳﺰ ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻳﺘﻜﻠﻤﻮﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ ﻭ ﺍﻹ‌ﺩﺭﺍﻙ ﻭ ﺍﻻ‌ﻧﺘﺒﺎﻩ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻭ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻷ‌ﻓﻜﺎﺭ .*ﺍﻻ‌ﺗﺠـﺎﻩ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻲ ﻭﻣﺤﺎﻭﺭﻩ ﺍﻷ‌ﺳﺎﺳﻴﺔ :*1- ﺇﻥ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ ﻓﻲ ﺿﻮﺀ ﺍﻟﻌﻼ‌ﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺜﻴﺮ ﻭﺍﻻ‌ﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻳﻨﻄﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺗﺒﺴﻴﻂ ﻣﺨﻞ ﻭﺗﻨﺎﻗﺾ ﺣﺎﺩ ﻟﻤﺎ ﺗﻨﻄﻮﻱ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺇﻣﻜﺎﻧﺎﺕ ﻭﻗﻮﻯ ﻭﻃﺎﻗﺎﺕ ﻋﻘﻠﻴﺔ ﻣﻌﺮﻓﻴﺔ ﻭﺍﻧﻔﻌﺎﻟﻴﺔ ﻭﻭﺟﺪﺍﻧﻴﺔ، ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺒﺴﻴﻂ ﻳﻌﺪ ﻗﺎﺻﺮﺍً ﻋﻦ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺗﻔﺴﻴﺮﺍﺕ ﻣﻘﻨﻌﺔ ﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﻭﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﻈﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ ﻭﺑﺼﻔﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻧﻲ. 2- ﻳﻌﺘﻘﺪ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻲ ﺃﻥ ﺳﻠﻮﻙ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﻫﻮ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﻣﺤﻜﻮﻡ ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻷ‌ﻗﻞ ﻗﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻣﻦ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻭﺃﻧﻪ ﻧﺘﺎﺝ ﻟﻤﺎ ﻳﻌﺮﻓﻪ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻭﻳﻔﻜﺮ ﻓﻴﻪ.ﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ ﺍﻷ‌ﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﻤﻨﻈﻮﺭ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻲ :ﺗﻘﻮﻡ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ ﺍﻷ‌ﺳﺎﺳﻴﺔ. ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻻ‌ﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ ﺃﺛﺮﻩ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﻭﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻜﻴﻔﻲ ﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻃﺒﻴﻌﺘﻬﺎ ﻭﺍﻟﻌﻮﺍﻣﻞ ﺍﻟﻤﺆﺛﺮﺓ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻋﻤﻠﻴﺎﺗﻬﺎ ﻭﻧﻮﺍﺗﺠﻬﺎ . ﻭﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ :1*- ﺍﻟﻜﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺍﻟﻜﻠﻲ*ﻳُﺸﻜﻞ ﺍﻟﻜﻞ ﺍﻟﻤﺪﺭﻙ ﻭﻋﻼ‌ﻗﺘﻪ ﺑﺎﻷ‌ﺟﺰﺍﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﻮّﻧﻪ ﻣﻔﻬﻮﻣﺎً ﺃﺳﺎﺳﻴﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻣﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻧﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﺠﺸﺘﺎﻟﺖ ، ﻭﺍﻟﻜﻞ ﻫﻮ ﻣﺪﺭﻙ ﺳﺎﺑﻖ ﻣﻨﻄﻘﻴﺎً ﻭﻣﻌﺮﻓﻴﺎً ﻋﻦ ﺍﻷ‌ﺟﺰﺍﺀ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﻮّﻧﻪ ﺣﻴﺚ ﻻ‌ ﺗﻘﻮﻡ ﺍﻷ‌ﺧﻴﺮﺓ ﺑﻮﻇﻴﻔﺘﻬﺎ ﻛﺄﺟﺰﺍﺀ ﺇﻻ‌ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻞ.*2- ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ :*ﻭﻫﻮ ﺧﺒﺮﺓ ﺷﻌﻮﺭﻳﺔ ﻋﻘﻠﻴﺔ ﺃﻭ ﻣﻌﺮﻓﻴﺔ ﻣﺘﻤﺎﻳﺰﺓ ﺑﺪﻗﺔ ﻭﻣﺤﺪﺩﺓ ﺑﻮﺿﻮﺡ ﺗﺤﺪﺙ ﺣﻴﻦ ﺗﺘﻜﺎﻣﻞ ﺍﻟﺮﻣﻮﺯ ﻭﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ ﻭﺍﻟﺪﻻ‌ﻻ‌ﺕ ﻭﺗﺘﻔﺎﻋﻞ ﻣﻊ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻟﺘﻜﻮﻳﻦ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻤﺪﺭﻙ.3- *ﺍﻟﻤﻌﺮﻓـﺔ:*ﻳﺸﻴﺮ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﻔﺎﻋﻞ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻴﺔ (ﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻲ) ﻭﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮﺓ ﻭﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻌﻜﺲ ﻓﻲ ﻗﺪﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﺣﻞ ﺍﻟﻤﺸﻜﻼ‌ﺕ .4*- ﺗﺠﻬﻴﺰ ﻭﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ:*ﻭﻳﻘﺼﺪ ﺑﻪ ﺑﻨﺎﺀ ﺗﺮﺍﻛﻴﺐ ﺃﻭ ﺃﺑﻨﻴﺔ ﻣﻌﺮﻓﻴﺔ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺇﺩﻣﺎﺝ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺃﻭ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺕ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺃﻭ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺕ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﺛﻢ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺗﻮﻇﻴﻒ ﺃﻭ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻧﺎﺗﺞ ﻫﺬﺍ ﺍﻹ‌ﺩﻣﺎﺝ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ .  *ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻴﺔ*  *ﻧﻈﺮﻳﺔ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ* ﺗﻌﻨﻰ ﻧﻈﺮﻳﺔ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻓﻲ ﺑﺤﺚ ﻭ ﺗﻮﺿﻴﺢ ﺍﻟﺨﻄﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﻠﻜﻬﺎ ﺍﻷ‌ﻓﺮﺍﺩ ﻓﻲ ﺟﻤﻊ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻭ ﺗﻨﻈﻴﻤﻬﺎ ﻭ ﺗﺬﻛﺮﻫﺎ ﻭ ﻫﻲ ﺗﻘﺪﻡ ﺍﻓﺘﺮﺍﺿﻴﻦ ﻫﺎﻣﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ: ﺃﻭﻟﻬﻤﺎ: ﺇﻥ ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻧﺸﻄﺔ ﻭ ﻟﺬﻟﻚ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻧﻘﻮﻡ ﻧﺤﻦ ﺑﺎﻟﺒﺤﺚ ﻋﻨﻬﺎ ﻭ ﺍﺳﺘﺨﻼ‌ﺹ ﻣﺎ ﻧﺮﺍﻩ ﻣﻨﺎﺳﺒﺎ ﻣﻨﻬﺎ. ﻭ ﺛﺎﻧﻴﻬﻤﺎ : ﺇﻥ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﺗﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ ﻭ ﺗﺴﻬﻞ ﻣﻦ ﺃﻣﺮﻩ . ﻭ ﻓﻲ ﺟﻮﻫﺮﻫﺎ ﻓﺈﻥ ﻧﻈﺮﻳﺔ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺗﻬﺘﻢ ﺑﺄﻧﻤﺎﻁ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ ﻭ ﺗﻔﺘﺮﺽ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺘﻢ ﻋﻠﻰ ﻏﺮﺍﺭ ﺍﻟﺤﺎﺳﻮﺏ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭ ﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﺮﻛﺰ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﺧﻼ‌ﺕ ﻭ ﻃﺮﻕ ﺍﻻ‌ﺧﺘﺰﺍﻥ ﻭ ﻃﺮﻕ ﺍﻻ‌ﺳﺘﺮﺟﺎﻉ ﻭ ﺗﺮﻯ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺩ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺣﻮﺍﺳﻨﺎ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺗﻤﺮ ﻓﻲ ﺛﻼ‌ﺙ ﻣﺤﻄﺎﺕ ﺣﻴﺚ ﻳﺠﺮﻱ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺤﻄﺔ ﻣﻨﻬﺎ . ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺤﻄﺔ ﺍﻷ‌ﻭﻟﻰ ﻓﻬﻲ ﻣﺎ ﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﺳﻢ ( ﺍﻟﻤﺴﺠﻞ ﺍﻟﺤﺴﻲ ) ﻭ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺘﻠﻢ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻮﺍﺱ ﻭ ﻳﺤﺘﻔﻆ ﺑﻬﺎ ﻷ‌ﺟﺰﺍﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻹ‌ﺗﺎﺣﺔ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﻭ ﻟﻜﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻳﺴﻘﻂ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﻭ ﺑﺨﺎﺻﺔ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻻ‌ ﺗﺮﺗﺒﻂ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﻣﺎ ﺳﺒﻖ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺍﻟﻤﺪﻯ ﺃﻭ ﺃﻧﻬﺎ ﻻ‌ ﺗﻠﻖ ﺍﻻ‌ﻧﺘﺒﺎﻩ ﺍﻟﻜﺎﻓﻲ ﻟﻬﺎ ( ﻟﺬﻟﻚ ﻳﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗﻖ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻛﺴﺐ ﺍﻧﺘﺒﺎﻩ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺧﺎﺻﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻘﻮﻣﻮﻥ ﺑﺘﻘﺪﻳﻢ ﻣﻮﺍﺩ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻭ ﻳﺘﻢ ﺫﻟﻚ ﺑﺘﻨﻮﻳﻊ ﺃﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺲ ﻭ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻃﺒﻘﺔ ﺍﻟﻜﻼ‌ﻡ ﻭ ﻧﻤﻄﻪ ﻭ ﻛﺬﻟﻚ ﺗﻨﻮﻳﻊ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﺔ ) ﻭ ﺍﻟﻤﺤﻄﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ ﻗﺼﻴﺮﺓ ﺍﻟﻤﺪﻯ Short-term memory ) ) ﻭ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﺗﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻹ‌ﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻟﺬﻟﻚ ﺗﺴﻤﻰ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﺑﺎﻟﺬﺍﻛﺮﺓ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﺔ. ﻭ ﺍﻟﻤﺤﻄﺔ ﺍﻷ‌ﺧﻴﺮﺓ ﻫﻲ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺍﻟﻤﺪﻯ (Long-term memory ) ﻭ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺜﻞ ﺍﻟﻤﺨﺰﻥ ﺍﻟﺪﺍﺋﻢ ﻟﻸ‌ﻓﻜﺎﺭ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺫﺍﺕ ﻣﻌﻨﻰ . ﻭ ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﺑﺎﻟﺬﺍﻛﺮﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺍﻟﻤﺪﻯ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺩﺭﺟﺔ ﺳﻌﺘﻬﺎ ﻭ ﺇﻧﻤﺎ ﻃﺒﻴﻌﺘﻬﺎ ﺍﻟﻜﺴﻮﻟﺔ ﻭ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﺔ . ﻓﺎﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻨﺎ ﻳﺠﺪ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﺗﺬﻛﺮ ﻣﺎ ﺗﻢ ﺧﺰﻧﻪ ﻟﺬﻟﻚ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻧﻌﻤﻞ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﻭ ﺭﺑﻂ ﻭ ﻋﻤﻞ ﻣﺨﻄﻄﺎﺕ ﺇﺩﺭﺍﻛﻴﺔ ( ﻭ ﺳﻮﻑ ﺃﺗﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺨﻄﻄﺎﺕ ﻓﻲ ﺟﺰﺀ ﺧﺎﺹ ﻻ‌ﺣﻘﺎ ) ﻭ ﺍﻟﻠﺠﻮﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ ﺍﻟﺰﺍﺋﺪ .*ﻧﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﺠﺸﺘﺎﻟﺖ*ﻇﻬﺮﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ (ﻓﺮﺗﻬﻴﻤﺮ) ﻛﺮﺩ ﻓﻌﻞ ﻭﺭﻓﺾ ﻟﻠﻤﻔﺎﻫﻴﻢ ﻭﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺴﻠﻮﻛﻴﺔ.. ﻭﺑﺨﺎﺻﺔ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﻭﺗﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﺇﻟﻰ ﻋﻨﺎﺻﺮﻩ ﺃﻭ ﺃﺟﺰﺍﺋﻪ ﺍﻷ‌ﻭﻟﻰ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺔ ﻟﻪ. ﻓﻨﺎﺩﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺔ ﺑﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﻛﻜﻞ ﻓﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﻛﺄﺟﺰﺍﺀ ﻻ‌ ﻳﺤﻘﻖ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺍﻟﻤﺮﺟﻮ ﻣﻦ ﺩﺭﺍﺳﺘﻪ ﻷ‌ﻥ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﻼ‌ﺋﻤﺔ ﻭﻣﻀﻠﻠﺔ ... * **ﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ ﻭﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳـﺔ* ﺟﺎﺀﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺔ ﺑﻌﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ ﻭﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺤﺎﺕ، ﻣﻨﻬﺎ: 1- ﺍ*ﻟﺠﺸﺘﺎﻟﺖ* ﺗﻌﻨﻲ ﺍﻟﺼﻴﻐﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﻤﻂ ﺃﻭ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ. ﻭﻫﻮ ﻛﻞ ﻣﺘﺴﻖ ﺃﻭ ﻣﻨﺘﻈﻢ ﺃﻭ ﺫﻭ ﻣﻌﻨﻰ ﻗﺎﺑﻞ ﻟﻺ‌ﺩﺭﺍﻙ ﺗﺤﻜﻤﻪ ﻋﻼ‌ﻗﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﻣﻜﻮﻧﺎﺗﻪ، ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻼ‌ﻗﺎﺕ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻄﻴﻪ ﺻﻔﺔ ﺍﻟﻜﻞ ﻭﺗﻤﻴﺰﻩ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻉ. 2-* ﺍﻻ‌ﺳﺘﺒﺼﺎﺭ* ﻫﻮ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻞ ﻓﺠﺄﺓ ﻭﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺳﺮﻳﻌﺔ ﻭﺣﺎﺳﻤﺔ ﺃﻭ ﻫﻮ ﺇﺩﺭﺍﻙ ﺍﻟﻌﻼ‌ﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺍﻟﻤﺸﻜﻞ ﻭﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺩﻓﻌﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ . * **3- ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ ﺃﻭ ﺍﻻ‌ﺗﺴﺎﻕ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻲ* ﻳﺮﺗﺒﻂ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻔﻬﻮﻡ ﺑﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻔﻬﻢ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﻭﺇﻳﺠﺎﺩ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻻ‌ﻧﺴﺠﺎﻡ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺕ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻭﻣﺎ ﻳﺮﺍﺩ ﺍﻛﺘﺴﺎﺑﻪ ﻣﻦ ﺧﺒﺮﺍﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﻭﺍﺳﺘﺒﺼﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺍﻟﻤﺸﻜﻞ ﻭﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺣﻞ ﻟﻪ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻲ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ. ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ ﻳﺼﺒﺢ ﺩﺍﻓﻌﺎً ﺩﺍﺧﻠﻴﺎً ﺃﺻﻴﻼ‌ً ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻭﻫﻮ ﺃﻫﻢ ﻓﻲ ﻧﻈﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﺃﻱ ﻣﻜﺎﻓﺂﺕ ﺧﺎﺭﺟﻴﺔ ﺃﻭ ﺃﻳﺔ ﺻﻮﺭﺓ ﻣﻦ ﺻﻮﺭ ﺍﻟﺘﻌﺰﻳﺰ ﺃﻭ ﺍﻟﺪﻋﻢ، ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﺪﺍﻓﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﻬﻢ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ. 4-* ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻹ‌ﺩﺭﺍﻛﻲ* ﻭﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺑﻪ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻤﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺤﺴﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﺃﻭ ﻣﺤﺪﺩﺍﺕ ﺃﻭ ﻣﻌﻄﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺍﻟﻤﺸﻜﻞ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺗﻜﺘﺴﺐ ﻣﻌﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻌﻄﻴﺎﺕ ﻣﻌﺎﻧﻲ ﺃﻭ ﻋﻼ‌ﻗﺎﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ. * **ﺍﻟﻔﺮﻭﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻧﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﺠﺸﺘﺎﻟﺖ* ﻟﻘﺪ ﺃﻗﺎﻡ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﺠﺸﺘﺎﻟﺖ ﻧﻈﺮﻳﺘﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺮﻭﺽ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ: (1) ﻋﻨﺪ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻜﺎﺋﻦ ﺍﻟﺤﻲ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺼﺒﺢ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻲ ﻓﻴﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻻ‌ﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ. (2) ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻧﺠﺎﺡ ﺍﻟﻜﺎﺋﻦ ﺍﻟﺤﻲ ﻓﻲ ﺣﻠﻪ ﻟﻠﻤﺸﻜﻼ‌ﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟﻬﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻴﻔﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳُﺪﺭﻙ ﺑﻬﺎ ﻣﺤﺪﺩﺍﺕ ﺃﻭ ﺧﺼﺎﺋﺺ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺍﻟﻤﺸﻜﻞ ﺃﻱ ﺣﺪﻭﺙ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻻ‌ﺳﺘﺒﺼﺎﺭ. (3) ﺗﺤﺪﺙ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻻ‌ﺳﺘﺒﺼﺎﺭ ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻝ ﺍﻹ‌ﺩﺭﺍﻙ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺊ ﻟﻠﻌﻼ‌ﻗﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﻭﺍﻟﻐﺎﻳﺎﺕ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻹ‌ﺩﺭﺍﻛﻲ ﻟﻤﺤﺪﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺍﻟﻤﺸﻜﻞ. (4) ﻳﺤﺪﺙ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻻ‌ﺳﺘﺒﺼﺎﺭ. (5) ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻻ‌ﺳﺘﺒﺼﺎﺭ ﺃﻛﺜﺮ ﻗﺎﺑﻠﻴﺔ ﻟﻠﺘﻌﻤﻴﻢ ﻭﺃﻗﻞ ﻗﺎﺑﻠﻴﺔ ﻟﻠﻨﺴﻴﺎﻥ. (6) ﻳﻌﺘﻤﺪ ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺠﺸﺘﺎﻟﺖ ﻋﻠﻰ ﺩﺍﻓﻊ ﺃﺻﻴﻞ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻜﺎﺋﻦ ﺍﻟﺤﻲ ﻫﻮ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻲ. * **ﺍﻹ‌ﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺒﻴﺔ* ﺃﺟﺮﻯ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺠﺸﺘﺎﻟﺖ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﻟﻠﺘﺤﻘﻖ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﻭﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺔ. ﻭﻣﻦ ﻫﺆﻻ‌ﺀ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻷ‌ﻟﻤﺎﻧﻲ \[ﻛﻮﻫﻠﺮ] ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻡ ﺑﺘﺼﻤﻴﻢ ﻭﺇﺟﺮﺍﺀ ﺗﺠﺎﺭﺏ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻤﺒﺎﻧﺰﻱ ﻭﻗﺪ ﻭﺻﻒ \[ﻛﻮﻫﻠﺮ] ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ " ﻋﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﻘﺮﺩﺓ " ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺸﺮ ﻋﺎﻡ 1925ﻡ ، ﻭﺳﻮﻑ ﻧﻌﺮﺽ ﻟﻨﻮﻋﻴﻦ ﻣﻦ ﺗﺠﺎﺭﺏ \[ﻛﻮﻫلر

Education et formation
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع تربية وتعليم Enseignement et Formation .

جديد قسم : بيذاغوجيات وديداكتيك

إرسال تعليق