-->
ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻬﺪﺭ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻲﻇﺎﻫﺮﺓ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﺗﻌﻘﺪ ﺍﻟﻬﺪﺭ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻲ، ﻳﺼﻌﺐ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺃﺳﺒﺎﺑﻬﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺤﺪﺩ. ﺫﻟﻚ ﺗﺪﺍﺧﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺫﺍﺗﻲ ﺃﻭ ﺷﺨﺼﻲ ﺑﻤﺎ ﻫﻮ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻟﻴﻨﻀﺎﻑ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ. ﺩﻭﻥ ﺇﻏﻔﺎﻝ ﻣﺎ ﻟﻠﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﻣﻦ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ:  ﻳﺒﻘﻰ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻷ‌ﺳﺮﻱ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺳﺒﺎﺏ ﺍﻷ‌ﻛﺜﺮ ﺇﻟﺤﺎﺣﺎ، ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻷ‌ﺳﺮﺓ ﺻﻤﺎﻡ ﺍﻷ‌ﻣﺎﻥ ﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ. ﻓﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﺴﺘﻘﺮﺓ ﻣﺎﺩﺍﻡ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﻲ ﻛﺬﻟﻚ، ﻭ ﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﺤﺼﻞ ﺃﺩﻧﻰ ﺗﻮﺗﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻼ‌ﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻵ‌ﺑﺎﺀ ﺣﺘﻰ ﺗﺘﺤﻮﻝ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻷ‌ﻃﻔﺎﻝ ﺇﻟﻰ ﻛﺎﺑﻮﺱ. ﻓﺎﻟﻄﻼ‌ﻕ ﻭ ﺍﻟﺨﺼﺎﻡ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻷ‌ﺏ ﻭ ﺍﻷ‌ﻡ ﻳﺨﻠﻖ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺇﺛﺎﺭﺓ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﻴﻂ ﻓﻲ ﺃﻫﻤﻴﺘﻪ ﺩﺍﺧﻞ ﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ. ﻭ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﺑﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻘﺎﻭﺓ ﻭ ﺍﻟﺠﻨﻮﺡ ﻭ ﺍﻟﺘﻬﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻭ ﻭﺍﺟﺒﺎﺗﻬﺎ. ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺆﺩﻱ ﺑﺸﻜﻞ ﺁﻟﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻜﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ ﻭ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺍﻻ‌ﻧﻘﻄﺎﻉ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻭﺳﻂ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻻ‌ﻫﺘﻤﺎﻡ ﻟﺪﻯ ﺍﻷ‌ﺳﺮﺓ ﻭ ﻣﺘﺎﺑﻌﺘﻬﺎ ﻟﻤﺴﻴﺮﺓ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﻴﺔ. ﻭ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻹ‌ﻃﺎﺭ ﻧﻠﺢ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻧﺸﻐﺎﻝ ﺍﻷ‌ﺏ ﺃﻭ ﺍﻷ‌ﻡ ﺃﻭ ﻫﻤﺎ ﻣﻌﺎ ﺑﻤﺘﺎﻋﺒﻬﻤﺎ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺸﻐﻞ ﻭ ﻗﺴﺎﻭﺓ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﻭ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻳﺆﺩﻱ ﺑﻬﻤﺎ ﺇﻟﻰ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻤﺘﺎﺑﻌﺔ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﻟﻌﻤﻞ ﺍﻻ‌ﺑﻦ ﻭ ﻋﺪﻡ ﺇﻟﺤﺎﺣﻬﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺑﺬﻝ ﻣﺠﻬﻮﺩ ﺇﺿﺎﻓﻲ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺘﻮﻓﻖ ﺍﻷ‌ﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺪﻓﻊ ﺍﻻ‌ﺑﻦ ﺇﻟﻰ ﻳﻤﺎﻥ ﺑﻼ‌ ﺟﺪﻭﻯ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺑﺮﻣﺘﻬﺎ ﻓﻴﻌﻠﻦ ﺗﻤﺮﺩﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ. ﻟﻠﻮﺳﻂ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺸﺄ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻟﻪ ﻫﻮ ﺍﻵ‌ﺧﺮ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺗﺤﺼﻴﻞ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻭ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻩ ﺃﻭ ﺗﻮﻗﻔﻪ ﻋﻨﺪ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺲ: ﻓﺎﻷ‌ﺳﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﻓﺮﺍﺩﻫﺎ ﺃﻣﻴﻴﻦ ﻻ‌ ﻳﻌﻴﺮﻭﻥ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﺎ ﻟﻠﻌﻠﻢ ﻻ‌ ﻳﺘﺨﺮﺝ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ ﺍﻷ‌ﻋﻢ ﺇﻻ‌ ﺃﻃﻔﺎﻝ ﻳﻘﻨﻌﻮﻥ ﺑﺎﻟﻴﺴﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﻣﺜﻠﻬﻢ ﺍﻷ‌ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺣﺎﻟﺘﻪ. ﻭ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺁﺧﺮ، ﺗﻠﻌﺐ ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﻭ ﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﺩﻭﺭﺍ ﻫﺎﻣﺎ ﺣﻴﺚ ﻧﺠﺪ ﻋﺎﺋﻼ‌ﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻘﺮﻭﻱ ﻻ‌ ﺗﻘﺒﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ. ﻭ ﻓﻲ ﺃﺣﺴﻦ ﺍﻷ‌ﺣﻮﺍﻝ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﻘﺒﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻜﻤﺎﻟﻬﺎ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻻ‌ﺑﺘﺪﺍﺋﻲ ﻟﺘﻘﻒ ﻣﺴﻴﺮﺗﻬﺎ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﻴﺔ ﻋﻨﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪ. ﻣﺎﺩﺍﻡ ﺑﻴﺖ ﺯﻭﺝ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﻫﻮ ﻣﺂﻟﻬﺎ. ﻭ ﻓﻲ ﺍﺭﺗﺒﺎﻁ ﺑﺎﻟﻮﺳﻂ، ﻧﺸﻴﺮ ﻫﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺭﻓﻘﺔ ﺍﻟﺴﻮﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺆﺩﻱ ﺑﺪﻭﺭﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻻ‌ﻧﻘﻄﺎﻉ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ. ﺣﻴﺚ ﻳﺘﺄﺛﺮ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺑﺄﺻﺪﻗﺎﺋﻪ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺮﺍﻏﺒﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ. ﻓﻴﺒﺪﺃ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺮﺍﺧﻲ ﻓﻲ ﺇﻧﺠﺎﺯ ﺩﺭﻭﺳﻪ ﻭ ﺗﻜﺎﺳﻠﻪ ﻭ ﺭﺑﻤﺎ ﻏﻴﺎﺑﺎﺗﻪ ﺍﻟﻤﺘﻜﺮﺭﺓ. ﻣﻤﺎ ﻳﺆﺩﻱ ﺑﺎﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﻗﺮﺍﺭ ﺑﻔﺼﻠﻪ ﻭﻗﺪ ﻳﺤﺪﺙ ﺫﻟﻚ ﺑﺸﻜﻞ ﺗﻠﻘﺎﺋﻲ. ﻭ ﺗﺰﺩﺍﺩ ﺧﻄﻮﺭﺓ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺇﺫﺍ ﺍﻧﻀﺎﻑ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﺎﻣﻞ ﺁﺧﺮ ﻳﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻬﻢ ﺍﻟﺨﺎﻃﺊ ﻟﻸ‌ﺑﻮﻳﻦ ﻟﺤﺐ ﺍﻻ‌ﺑﻦ ﻓﻴﺒﺎﻟﻐﺎﻥ ﻓﻲ ﺗﺪﻟﻴﻠﻪ ﻭ ﺗﻠﺒﻴﺔ ﻛﻞ ﺭﻏﺒﺎﺗﻪ ﺩﻭﻧﻤﺎ ﺧﻀﻮﻋﻪ ﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﻔﻘﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﻴﻞ ﻋﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﺩ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻛﻔﺮﺍ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺳﺒﺒﺎ ﻓﻲ ﺍﻻ‌ﻧﻘﻄﺎﻉ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ، ﺣﻴﺚ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻣﻦ ﻭﺍﺟﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﺴﺠﻴﻞ ﻭ ﺷﺮﺍﺀ ﺍﻷ‌ﺩﻭﺍﺕ ﻭ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺑﺲ ﻭ ﺭﺑﻤﺎ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻣﺴﻜﻦ ﻓﻲ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻋﻦ ﻣﻘﺮ ﺳﻜﻨﻰ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﻭ ﻋﺪﻡ ﺍﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻠﻤﻴﺬ ﻣﻦ ﻣﻨﺤﺔ ﺩﺭﺍﺳﻴﺔ ﺗﻤﻜﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻷ‌ﻗﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺒﻴﺖ ﺩﺍﺧﻞ ﺃﺳﻮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ. ﻭ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻷ‌ﺏ ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﻳﺴﺎﻋﺪﻩ ﻓﻲ ﺗﺤﻤﻞ ﻣﺘﺎﻋﺐ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻴﺰﺝ ﺑﺎﺑﻨﻪ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﺸﻐﻞ ﺑﺪﻝ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻟﻪ ﻋﻦ ﻣﻘﻌﺪ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ.. ﻭ ﻗﺪ ﻧﺴﺘﺮﺳﻞ ﻓﻲ ﺫﻛﺮ ﺍﻷ‌ﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭ ﻣﺪﻯ ﺍﻫﺘﻤﺎﻫﻤﻪ ﺑﺎﻟﻌﻠﻢ ﻭ ﺑﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﺘﻠﻤﻴﺬ ﺫﺍﺗﻪ... ﻟﻜﻦ ﺃﻻ‌ ﻳﺤﻖ ﻟﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺘﺴﺎﺀﻝ ﻋﻦ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻮﺍﻣﻞ ﺍﻟﻤﻨﻔﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻭ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﻲ ﺍﻷ‌ﺧﺮﻯ ﺳﺒﺒﺎ ﻣﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻬﺪﺭ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻲ؟
Education et formation
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع تربية وتعليم Enseignement et Formation .

جديد قسم : تربية وتعليم

إرسال تعليق