-->

المرجعيات البيداغوجية للمقاربة بالكفايات


المرجعيات البيداغوجية للمقاربة بالكفايات

     تقتضي المقاربة بالكفايات تجاوز البيداغوجيات التقليدية المتمحورة حول المعرفة والأستاذ, إلى بيداغوجيات حديثة تحول دور المدرس من ملقن إلى منشط ,موجه وقائد...بما يقتضيه ذلك من انفتاح على طرق وتقنيات التنشيط ودينامية الجماعات  وتوظيفاتها السوسيومترية والبيداغوجية المتمركزة حول المتعلم, ومنهــا :
* بيداغوجيا حل المشكلات :
      حل المشكلات نهج قديم في تاريخ التفكير البشري ( المنهج الاستقرائي الأرسطي والمنهج التوليدي السقراطي ).    وهي على ارتباط كذلك بالتعليم المبرمج أو بيداغوجيا التحكم.وهي عموما تنطلق من مشكل يتطلب من المتعلم البحث عن حل من بين حلول ممكنة...تتمركز حول المتعلم لاستنفار واستثارة مهاراته ومعارفه وقدراته ,لرصد الترابطات الممكنة بين عناصر المشكل المطروح لبناء التعلمات.ويمكن تلخيصها فيما يلي :
·        مواجهة مشكل معين يكون دافعا إلى البحث عن حل واتخاذ قرار معين .
·        تقديم اقتراحات والتداول بشأنها مع جماعة القسم لاتخاذ القرار المناسب.
·        تنفيذ القرارات المحققة للقرار المتخذ.
·        فحص النتائج وتقويمها للتوصل إلى اختيار نهائي أو مراجعته.
* الوضعية المشكلة :
تنطلق الوضعية–المشكلة من وضعية ,كما يدل على ذلك اسمها, وتعني الوضعية ما يدل على العلاقات التي تقيمها الذات مع المحيط الاجتماعي والفيزيقي( الأسرة,القرية,السوق,الأحداث...).أما الوضعية-المشكلة فتعني وضع المتعلم أمام مشكل ينطلق من وضعية,أي من سياق له معنى بالنسبة له.والوضعية-المشكلة أنواع :
1 – الوضعية- المشكلة الديداكتيكية : تكون في بداية الدرس والهدف منها إكساب المتعلم تعلمات جديدة مرتبطة بكفاية محددة .يسعى المدرس من خلالها إلى حفز المتعلمين وتشويقهم وإثارة فضولهم ...كما تشكل عائقا ايجابيا أمام المتعلم ,مما يجعله يشعر بأن مكتسباته السابقة غير كافية لإيجاد الحل ...ومن أهم المراحل التي تميزها :
·       -تقديم الوضعية مصحوبة بالتعليمات الضرورية.
o      ملاحظتها من قبل المتعلمين ومحاولة فهمها.-
o      استخراج المعطيات ومعالجتها لاكتساب التعلمات الجديدة.
§    -بناء المعارف واستنتاج القواعد.
2 -  الوضعية-المشكلة الإدماجية : تأتي بعد فترة تعلمات سابقة تم خلالها تحقيق مكتسبات مجزاة ,تهدف إلى الربط بين هذه المكتسبات وإعطائها معنى جديدا,وقد تكون بعد حصة أو مجموعة حصص أو بعد مرحلة دراسية, فهي اذن :
- تمكن من تركيب مكتسبات سابقة في بنية جديدة وليس بإضافة بعضها إلى البعض.
- تكون جديدة بالنسبة للمتعلم.
- تحيل إلى صنف من وضعيات-مشكلة قد تكون خاصة بمادة أو بمجموعة من المواد.
3 – الوضعية-المشكلة التقويمية : وضعية للتحقق من حصول تعلم معين...
* البيداغوجيا الفارقية :
     تعرف البيداغوجيا الفارقية بكونها بيداغوجيا المسارات أو السيرورات, وذلك لكونها تعتمد إطارا مرنا تكون فيه التعلمات واضحة ومتنوعة بما فيه الكفاية,حتى يتمكن المتعلمون من التعلم وفق مساراتهم الخاصة المرتبطة بامتلاك المعارف والمهارات ووفق إجراءات عملية تهدف إلى جعل التعليم متكيفا مع الفروق الفردية للمتعلمين,ومن خصائصها :
·       الفردنة : حيث تعترف بالمتعلم كفرد له تمثلاته وميولاته الخاصة.
·       التنوع : تقترح مجموعة من المسارات التعليمية.
·       التمركز حول المتعلم.
·       تمكن من تكافؤ الفرص وتجسد الحق في الاختلاف.
·       توزيع المسؤوليات وإشراك جميع أعضاء جماعة القسم.
·       تنمي الكفاءات وتنبذ الإقصاء.
* أهداف البيداغوجيا الفارقية :
·        الحد من ظاهرة الفشل الدراسي.
·        تحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين .
·        تلبية الرغبة في التعلم لدى المتعلمين .
·        تنمية قدرة المتعلم على التعلم الذاتي والاستقلالية.
·        تحسين العلاقة : مدرس/متعلم-متعلم/متعلم.
·        تمكين كل متعلم على حدة من بلوغ أقصى ما يمكن ان يصل اليه من التطور المعرفي واكتساب الكفايات...
* مجالات البيداغوجيا الفارقية :
المجال المعرفي – المجال الفيزيولوجي – المجال السوسيوثقافي – المجال الوجداني. 
Education et formation
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع تربية وتعليم Enseignement et Formation .

جديد قسم : بيذاغوجيات وديداكتيك

إرسال تعليق