-->

المدارس الجماعاتية ودورها في النهوض بالتعليم القروي



المدارس الجماعاتية:مشروع تعليمي لاستتمار الموارد 
البشرية

تعيش منظومة التربية والتكوين بالعالم القروي العديد من الصعوبات من قبيل ارتفاع نسب الهدر المدرسي والانقطاع الدراسي وانخفاض المردودية الداخلية وضعف نتائج التلاميذ وايضاً غياب التجهيزات والظروف المواتية للتدريس في الكثير من المؤسسات،بالاضافة الى معاناة المدرسات والمدرسين والمديرين والمديرات بسبب مجابهتهم لصعوبات مختلفة تتعلق بالسكن وظروف العيش والتأقلم مع واقع الاشتغال بالعالم القروي ومن بين الحلول التي جاء بها البرنامج الاستعجالي بغية تجاوز معيقات التمدرس بالعالم القروي إرساء المدارس الجماعاتية بالعديد من المناطق.فما هي الأسباب الكامنة وراء هذا التوجه؟وما هي الأهداف الورجوة من ورائها؟ثم كيف هو السبيل لإرسائها ؟ 
لا بد من الإشارة الى انه تتعدد وجهات النظر حول مكونات المدرسة الجماعاتية .وعموما فهي مدرسة توجد بالعالم القروي وتضم حجرات للتدريس ومطعما وملاعب رياضية وقاعات متخصصة وداخلية وسكنا للمدرسين وللمديرين وتوفر وسائل النقل وإلاطعام للتلام
يذ المتمرسين والقاطنين بعيدا عنها.بمعنى انها مدرسة ذات مواصفات تختلف من وضعية لأخرى وتسمح بممارسة مجموعة من الأنشطة البيذاغوجية والرياضية والترفيهية في اجواء تربوية جيدة مع تجنب الأقسام المشتركة.ة

الأهداف الرئيسية لإرساء المدارس الجماعاتية

يهدف ارساء المدارس الجماعاتية الى تحقيق مجموعة من الأهداف لعل من أهمها :

١-الرفع من جودة المنتوج التربوي وتحسين مردودية المؤسسات التعليمية والتلاميذ ،ذلك ان تجميع التلا 
مئذنة في مدرسة واحدة وتجاوز مسألة تشتيتهم على مجموعة من الفرعيات يدفع الى تجنب الأقسام المشتركة والمتعددة المستويات التي تضيع فيها مجهودات المدرسات والمدرسين فتجعلهم يهتمون بمستوى دراسي على حساب آخر في ظل الصعوبات التي تجابهها اطر التدريس مع هذا النوع من الأقسام .الى جانب ذلك فان جمع التلاميذ في مدرسة واحدة مكونة من مجموعة من المرافق من شانه توفير اجواء تساعد التلاميذ على تنمية قدراتهم المعرفية والسلوكية والوجدانية من خلال الأنشطة التي يمكن القيام بها داخل مؤسسة كبيرة وغير متسمة بالعزلة والفتور.ة
٢-تنظيم وعقلنة عمليات الدعم الاجتماعي والمتمثلة في الإطعام والنقل والدواء والتي تشكل دعامات أساسية للقضاء على المعيقات السوسيواقتصادية وسبيلا لإرساء تكافؤ الفرص كما تشكل ايضا أدوات لتحسين اداء هاته المدارس خصوصا وأنها تتكون من تلاميذ يقطنون بدواوير بعيدة 
٣-عقلنة وتثمين الموارد البشرية ،ذلك ان المدارس الجماعاتية تسمح بالاستثمار الجيد للموارد البشرية وربح إعداد هامة منها قد تكون موزعة على فرعيات متعددة،الامر الذي له انعكاسات إيجابية على ربح المناصب المالية وايضاً على الموارد البشرية نفسها التي ستشتغل في مدرسة واحدة موجودة بمنطقة تتوفر على جميع الشروط الحيوية من سكن ووسائل نقل وغيرها،فيدفع ذلك ايضا الى تجنب مجموعة من الظواهر السلبية التي أضحت تنخر الجسد التعليمي من قبيل ارتفاع عدد ايام تغيرات المدرسين ونسب الإدلاء بالشواهد الطبية،خصوصا وانه لا يخفى على الجميع ان اول ما يفكر فيه المدرسون والمدرسات حينما يعينون في المناطق الجبلية هو الانتقال . 

٤-قرب المدرسة من السكان وانفتاحها على المحيط اذ ستصبح المدرسة الجماعاتية مجمعة لمجموعة من التلاميذ المنتمين لشرعيات بدواووير ومباشر وتجمعات سكانية متعددة مما يسمح للساكنة بالمساهمة في سيرورة عملها سواء من خلال جمعيات الأمهات والاباء ومجلس التدبير او من خلال جمعيات دعم مدرسة النجاح او ،ايضا من خلال الجماعات المحلية وجمعيات المجتمع المدني،.ة 
٥-تدعيم التعليم الأولي ومحاربة الأمية والتربية غير النظامية وتأهيل المرأة القروية عن طريق استثمار حجرات الفرعيات غير المستعملة لهذا الغرض وفتح المجال امام جمعيات المجتمع المدني والجماعات المحلية........الخ

أسس إنجاح احداث المدارس الجماعاتية
هناك توجه راهن لأحداث مجموعة من المدارس الجماعاتية بمجموعة من المناطقالقروية أخدا بعين الاعتبار ان الساكنة تبحث دوما عن تقريب المدرسة منها بأحداث مجموعة من الفرعيات .وقد إبان هذا النهج عن بعض القصور لكن تدبير التغيير بتحويل مجموعات مدرسية الى مدارس جماعاتية او احداث مدارس جماعاتية كبديل لأحداث مركزية بفرعياتها المتناثرة ليس بالأمر اليسير.ومن ثمة،فمن أسس إنجاح احداث المدارس الجماعاتية القيام بالتعبئة اللازمة وبعمليات تواصلية فعالة لجلب توافق ورضا الساكنة حول قبول هذا النوع من المدارس  وكسر الحواجز النفسية التي قد تلفه وايضاً لقبول مقر وضع المدرسة تجنبا للصراعات بين الأفراد ذلك ان التوازنات القبلية والتنافس الانتخابي وتأثير الأعيان والعوامل التاريخية والسوسيولوجية كلها ينبغي ان تؤخد في الحسبان من لدن مخططي ومدبري المنظومة التربوية على المستويات المحلية والإقليمية والجهوية بغية تجاوز الصعوبات والتمكن من بلوغ الأهداف المرجوة من إحداث المدارس الجماعاتية وإنجاح ادائها،وجعل الجهود تتكاثف نحوها وجعلها مدرسة حديثة متسمة بمقومات النجاح تساعد المتعلمين على التعلم وتوفر لهم ظروفه وشروطه المواتية.الى جانب ذلك فمن العناصر الاساسية لانجاح هذه التجربة توفير جوانب الدعم الاجتماعي من نقل وإطعام وايواء لخلق ظروف جيدة تمكن المتعلمين من متابعة دراستهم دون صعوبات وعراقيل .زيادة عَلى ذلك فالعنصر البشري المتمثل في توفر إدارة كفأر من شأنه ان يطبع اداء هاته المدارس بالفعالية ويكسبها دينامية وانفتاحا على المحيط واستثمارا للتفاعلات معه..الخ                                                 
لتحميل المقتلة المرجو الضغط على الرابط التالي
pdf                                    

تربية وتعليم
كاتب المقالة
موقع تربوي يهتم بالشأن التربوي والتعليمي موجه للجميع اساتذة،طلبة،متعلمين ومتعلمات وجميع المهتمين بالعمل التربوي والتعليمي ينشر كل ما له صلة بموضوع اهتمامه (التربية والتكوين) اخبار مواضيع مستجدات في التربيةوالتكوين والتعليم والبيذاغوجيا والديداكتيك وعلوم التربية

جديد قسم : تربية وتعليم

إرسال تعليق